1. إجلاء جماعي وتحذيرات "حمراء"
القصر الكبير والعرائش: السلطات وجهت نداءات إخلاء فورية لأكثر من 108,000 شخص في مناطق حوض اللوكوس، حيث تم إجلاء حوالي 85% من سكان القصر الكبير بالفعل بعد فيضان نهر اللوكوس.
خطر السدود: القلق الأكبر اليوم يتركز على سد وادي المخازن الذي وصلت نسبة ملئه إلى مستويات قياسية (حوالي 146% من طاقته)، مما أجبر السلطات على إطلاق كميات كبيرة من المياه لتفادي انفجاره، وهو ما يهدد المناطق الواقعة في المصب غرقاً.
إقليم تاونات: أُعلنت فيه حالة الطوارئ القصوى (الإنذار الأحمر) لمواجهة فيضانات عارمة تجتاح المنطقة منذ الصباح.
2. شلل في المواصلات وعزلة قسرية
الطرق المقطوعة: بلغت حصيلة الطرق المقطوعة حتى صباح اليوم 25 طريقاً وطنية وجهوية، أبرزها الطريق الرابطة بين طنجة وتطوان، والطريق بين مراكش وورزازات عند منعرجات "تيزي نتيشكة" بسبب الثلوج والسيول.
المناطق الجبلية: إفران، أزرو، وميدلت تعيش تحت وطأة الثلوج الكثيفة التي قطعت الطرق الإقليمية، مما زاد من معاناة السكان في ظل موجة برد قارس تصل فيها الحرارة إلى 6 درجات تحت الصفر.
3. الوضع الإنساني والميداني
الجيش والدرك: تم نشر وحدات من القوات المسلحة الملكية بمروحياتها لإنقاذ المحاصرين في القرى المعزولة وتوزيع المؤن.
مراكز الإيواء: مدينة طنجة والمدن المجاورة فتحت مراكز إيواء لاستقبال آلاف النازحين الذين تركوا بيوتهم المهدمة أو المهددة تحت جنح الظلام.
بصمة إنسانية (بأسلوب أشرف صبار):
"اليوم في المغرب، المطر الذي انتظرناه طويلاً ليغسل جراح الجفاف، عاد ليغسل بيوتنا من الحياة. إنها ليست مجرد فيضانات، بل هو امتحان لصلابة البناء وصدق التضامن. بينما تتسارع مروحيات الإنقاذ، يتساءل المواطن البسيط في 'القصر الكبير' أو 'تاونات': متى سيصبح المطر خبراً ساراً لا نذيراً بالرحيل عن البيوت؟"
